"بارون الحشيشة" في قبضة الجيش اللبناني.. من هو نوح زعيتر؟

نشر
آخر تحديث
صورة متداولة لنوح زعيتر على وسائل التواصل الاجتماعي

استمع للمقال
Play

أعلن الجيش اللبناني، يوم الخميس 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، عن توقيف نوح زعيتر بكمين على طريق الكنيسة - بعلبك، شرق لبنان وهو الملقب بـ "بارون الحشيش" ويُعد أحد أخطر المطلوبين المتوارين لسنوات عدة. 

يعد نوح زعيتر أحد أخطر تجّار المخدرات في لبنان، ولد عام 1977 في تعلبايا بالبقاع. تابع دراسته الجامعية لسنة واحدة في الجامعة بلبنان قبل أن يغادر إلى سويسرا في عام 1991، حيث عاش هناك ثلاث سنوات قبل أن يعود إلى بيروت ويبدأ العمل في تجارة المخدرات.

وجاء في بيان الجيش اللبناني، بعد سلسلة عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، تمكنت مديرية المخابرات من توقيف المواطن (ن.ز.) في كمين على طريق الكنيسة – بعلبك.

والموقوف هو أحد أخطر المطلوبين بموجب عدد كبير من مذكرات التوقيف، بجرائم تأليف عصابات تنشط ضمن عدد كبير من المناطق اللبنانية في الاتجار بالمخدرات والأسلحة وتصنيع المواد المخدرة، والسلب والسرقة بقوة السلاح، كما أقدم بتواريخ سابقة على إطلاق النار نحو عناصر ومراكز للجيش ومنازل لمواطنين، وخطف أشخاص مقابل فدية مالية، وفق البيان.

وقال أشرف الموسوي محامي زعيتر لرويترز إن موكله يواجه حوالي 2500 قضية منظورة، وأُلقي القبض عليه في كمين نصبه ضباط مخابرات الجيش.

وأضاف أن زعيتر لم يقاوم أثناء اعتقاله.

سيرة خطرة

لقّب نوح زعيتر بـ"بارون الحشيش"، والبعض يصفه بأنه بابلو إسكوبار لبنان" ويدير ميليشيا مسلحة، لطالما استعرضها في فيديوهات مصورة، تعرف باسم "ألوية القلعة" في البقاع، نسبة لقلعة بعلبك، حيث يتمتّع بنفوذ كبير.

في عام 2021، حُكم عليه غيابياً بالسجن المؤبّد من قبل المحكمة العسكرية اللبنانية، بسبب مقتل رجل أمن في كمين نصب له في وقت سابق.

وزعيتر يواجه اتهامات دولية أيضاً من الولايات المتحدة وأوروبا بقيادته شبكة تهريب كبتاغون لصالح حزب الله والنظام السوري السابق، لكنه ينفي هذه الاتهامات ويقول إن التهم ملفقة ولا أساس لها من الصحة.

انتشرت أخبار في 2024 تفيد بمقتله في غارة إسرائيلية، لكن مقربين نفوا الخبر، وقالوا إنه شائعة.

من هو نوح زعيتر

لأكثر من عقدين من الزمان، كان اسم زعيتر مرادفاً للأسطورة، والغموض، والقدرة على الإفلات من قبضة العدالة، الذي لا يتوانى عن الظهرور على وسائل الإعلام وفي برامج تلفزيونية. 

ولطالما نشر فيديوهات يتحدى فيها القوى الأمنية، ويتحدث في السياسة ويروي قصصاً عن حياته الاجتماعية.

نوح زعيتر، الذي يُوصف بـ"إمبراطور البقاع" بات في قبضة الأمن اللبناني، أخيراً في كمين نصب له لدى خروجى من منزله، وقد استسلم من دون اشتباك في وقت كان في سيارة واحدة من دون موكب مرافق كما يجري عادة.

في حقه حكم من المحكمة العسكرية في لبنان، يقضي بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة بحق زعيتر، وهو مطلوب بمئات مذكرات التوقيف، لارتكابه أعمال الإتجار بالمخدرات وممارسة العنف المسلّح.

خلال سنوات، سعت السلطات الأمنية اللبنانية، لاعتقال زعيتر الذي تمكن من الفرار مستخدماً الأسلحة النارية في مقاومة القوة العاملة على اعتقاله، مثلما حصل عام 2014، حيث أصيب بطلقات نارية وأدخل إلى المستشفى ثم فرّ منها.

وينحدر زعيتر من قرية الكنيسة، بعلبك، في أقصى البقاع الشمالي اللبناني المحاذي لسوريا، ويحيط نفسه بحماية مشددة، وهو مطلوب للإنتربول الدولي بتهم الإتجار بالمخدرات وتهريبها وبتهم تتعلق بالإرهاب وتجارة السلاح وخطف واحتجاز الأشخاص.

بنى زعيتر إمبراطوريته في سهل البقاع، الذي يعد مرقد زراعة الحشيشة في لبنان، معتمداً على نفوذ عائلي قبائلي وعلاقات مع شبكات التهريب الدولية.

وبالرغم من الملاحقات القضائية الدولية، والتهديدات، والعقوبات الأميركية والأوروبية، بقي زعيتر خارج السجون، يظهر ويختفي بانتظام، ما عزز أسطورة "الرجل الذي لا يُمكن النيل منه".

اليوم، تغير المشهد في لبنان بإعلان توقيفه في بعلبك. وسبق ذلك إنجاز الجيش اللبناني سلسلة توقيفات وعمليات ضبط كميات ضخمة من المخدرات قد تقضي على شبكة كبيرة من تجارة السم الأبيض.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة